عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

5

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بسرخس ومعه جماعة فقتلوه في السنة المذكورة وقيل في التي تليها وله ثمان وأربعون سنة وأشهر وقد مدحه الشعراء فأكثروا من ذلك قول سالم بن الوليد الأنصاري من قصيدة له : أقمت خلافة وأزلت أخرى * جليل ما أقمت ما أزلتا اه . ( سنة ثلاث ومائتين ) فيها استوثقت الممالك للمأمون وقدم بغداد في رمضان من خراسان واتخذها سكنا وفيها في الحجة حدث بخراسان زلازل أقامت سبعين يوما وهلك بها خلق كثير وبلاد كثيرة وفيها غلبت السوداء على عقل الحسن بن سهل حتى شد في الحديد وفيها توفي أزهر بن سعد السمان أبو بكر البصري روى عن سليمان التيمي وطبقته وعاش أربعا وتسعين سنة قال ابن ناصر الدين كان ثقة من فضلاء الأئمة وعلماء الأمة وقال ابن الأهدل كان يصحب المنصور قبل خلافته فجاء يسلم عليه بالخلافة ويهنئه فحجبه فترصد يوم جلوسه العام فقال ما جاء بك قال جئت مهنئا للأمير فأعطاه ألفا وقال لا تعد فقد قضيت التهنئة فجاءه من قابل فسأله فقال سمعت بمرضك فجئت عائدا فأمر له بألف وقال قولوا له لا تعد فقد قضيت وظيفة العيادة وأنا قليل المرض ثم جاء من قابل فسأله فقال سمعت منك دعاءا فأردت أتحفظه فقال إنه غير مستجاب لأني دعوت به أن لا تعود فعدت اه وفي ذي القعدة الإمام حسين بن علي الجعفي مولاهم الكوفي المقرئ الحافظ روى عن الأعمش وجماعة قال أحمد بن حنبل ما رأيت أفضل منه ومن سعيد ابن عامر الضبعي وقال يحيى بن يحيى النيسابوري أن بقي أحد من الأبدال فحسين الجعفي وكان مع تقدمه في العلم رأسا في الزهد والعبادة وقال ابن ناصر الدين هو ثقة وكان يقال له راهب الكوفة